الآخوند الخراساني
317
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
نعم ، لو كان الشرط هو نفس تحقّق النبأ ومجئ الفاسق به ( 1 ) ، كانت القضيّة الشرطيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع ( 2 ) . مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ القضيّة ولو كانت مسوقة لذلك ( 3 ) ، إلاّ أنّها ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الّذي جاء به الفاسق ، فيقتضي انتفاءَ وجوب التبيّن عند انتفائه ووجودِ موضوع آخر ( 4 ) ، فتدبّر .
--> ( 1 ) بحيث يكون المجيء به دخيلاً في الموضوع أيضاً ، فيكون الموضوع لوجوب التبيّن مؤلَّفاً من النبأ ومجئ الفاسق به . ( 2 ) وذلك لأنّ المفروض أنّ الشرط مركّب من جزأين : ( أحدهما ) نفس تحقّق النبأ . و ( ثانيهما ) مجيء الفاسق به . فإذا انتفى أحد جزأي الموضوع - وهو مجيء الفاسق به - ينتفي الموضوع رأساً ، فلا تكون القضيّة ذات مفهوم ، لأنّها حينئذ من باب السالبة بانتفاء الموضوع . ( 3 ) أي : مسوقةً لتحقّق الموضوع . ( 4 ) وهو نبأ العادل . وقال المحقّق الاصفهانيّ : « توضيحه : أنّ أداة الشرط ظاهرة في انحصار ما يقع تلواً لها فيما له من الشأن بالإضافة إلى سنخ الحكم المنشأ ، لأنّ انتفاء شخص الحكم بانتفاء شخص موضوعه أو شخص علّته لا يحتاج إلى دلالة على الحصر ، فالحصر بالإضافة إلى سنخ الحكم . فإن كان الواقع عقيبها معلّقاً عليه حقيقة الحكم كانت السببّية منحصرةً ، ومقتضى انحصار العلّة انتفاء المعلول بانتفائها . وإن كان محقّقاً للموضوع كان الموضوع الحقيقيّ منحصراً فيما وقع عقيب الأداة ; ومقتضى انحصار موضوع سنخ الحكم في شيء انتفاؤه بانتفائه وإن كان هناك موضوع آخر » . نهاية الدراية 2 : 198 .